دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية بالجامعات الليبية دراسة ميدانية (جامعة الزاوية، جامعة صبراتة، جامعة الساحل الغربي)
الكلمات المفتاحية:
الذكاء الاصطناعي، تطوير التعليم، التعليم الجامعي، التحول الرقمي، الجودة التعليميةالملخص
يشهد العالم المعاصر تحوّلًا جذريًا في ممارساته التعليمية بفعل التقدم المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تمثل أحد أهم محركات التطوير في ميدان التعليم. إذ لم يعد التعليم يعتمد على الأساليب التقليدية في نقل المعرفة، بل تجاوز ذلك إلى توظيف الأنظمة الذكية القادرة على تحليل احتياجات المتعلمين وتخصيص المحتوى التعليمي بما يتناسب مع قدراتهم وسلوكهم التعليمي. ويهدف هذا البحث إلى تحليل دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، من خلال استعراض أبعاده وأبرز تطبيقاته في بيئات التعليم الجامعي، مع التركيز على واقع الجامعات الليبية والتحديات التي تواجه توظيف هذه التقنيات فيها.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، من خلال مراجعة الأدبيات والدراسات الحديثة التي تناولت العلاقة بين الذكاء الاصطناعي وجودة التعليم، بالإضافة إلى تحليل واقع تبني التقنيات الذكية في التعليم العربي والليبي بوجه خاص. وأظهرت نتائج التحليل أن توظيف الذكاء الاصطناعي يسهم بفاعلية في تحسين جودة التعليم وكفاءة الأداء الأكاديمي، عبر تطوير أساليب التدريس والتقويم، وتعزيز التعلم التفاعلي، ودعم اتخاذ القرار الأكاديمي المستند إلى البيانات. كما بينت الدراسة وجود تحديات حقيقية تحول دون الاستفادة الكاملة من هذه التقنيات في الجامعات الليبية، أهمها ضعف البنية التحتية التقنية، وقلة الوعي الرقمي، وغياب الاستراتيجيات الوطنية للتحول الذكي في التعليم. وتخلص الدراسة إلى ضرورة تبني رؤية شاملة لتكامل الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، من خلال إعداد الكوادر الأكاديمية، وتطوير المناهج، وتوفير بيئة رقمية داعمة، بما يضمن تحقيق تعليم جامعي أكثر جودة وابتكارًا، قادر على مواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.